حسن الأمين

167

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

[ وعلى العموم فإن كل هذا لا يخلو من الأخطاء ] . . بحيث جرى مزج الألقاب بالأسماء . مما أوجد ثغرة واسعة من الأخطاء من الصعوبة بمكان إملاؤها ، مضافا إلى ذلك المزج الحاصل بين اللغات الأفغانية والفارسية والهندية والعربية ، وجهل النساخ بالحقائق التاريخية ، وإقدام بعضهم على التصدي لإصلاح أخطاء النساخ السابقين دون معرفة منهم . . وهكذا أضافوا أغلاطا جديدة . وفي رسالة " ضياء التقرب " الملحقة بالكتاب المشار إليه نجد قصيدة " لمعات الطاهرين " وهي مقاطع صوفية عميقة وعسيرة الفهم نظمها " غلام علي بن محمد بن أحمد " سنة ( 1110 ه‍ = 1689 م ) للإمام " محمد المشرف " وهو حفيد طاهر شاه الحسيني ، وفيها يذكر رحلة الإمام " ركن الدين شاه " إلى بلاد المغول سنة 657 ه‍ أو 1259 م ، تلك الرحلة التي انتهت بإعدامه ، ثم إلى وفاة ولده شمس الدين سنة 710 ه‍ أو 1310 م ، كما يأتي على ذكر طاهر شاه الحسيني ووالده رضي الدين الذي كان حيا سنة 929 ه‍ ، = 1523 م . وينتهي إيفانوف إلى القول : بأن طاهر شاه الحسيني كان ضليعا بالفلسفة الإسماعيلية ، وكان يولي القضايا الفقهية الجعفرية اهتماما خاصا ، مما جعل بعض الناس يقولون إنه من أتباع مذهب الشيعة الاثني عشرية ، ولكن في الهند يوجد خلط في الأديان ، فبعضهم يسمون أنفسهم سنية وهم من الهندوس ، وبعضهم يقولون إنهم من الشيعة وهم في حقيقتهم من السنة إلى ما هنالك . لقد أظهرت في كتابي " الدليل للآداب الإسماعيلية " الفرق بين الآداب الفارسية والبدخشانية - أتباع ناصر خسرو . فهؤلاء أكثر اعتدالا وأقدم من الفرس بالمعرفة وخاصة فيما يتعلق بنسب الأئمة الفاطميين أجداد طاهر شاه الحسيني ، وعلى العموم فهناك صعوبات كثيرة في اكتشاف زمان وكيفية تلاشي هذه الشيعة الإسماعيلية في بدخشان والهند ، وكل هذا يجعلنا نؤكد بأن أهميتهم قد زالت عندما انتصر سلاطين دلهي على بلاد الدكن ، أو بسبب وجود " أورانك زيب " الذي كان عديم التسامح ، وقد يكون آخرهم قد فقد الخلف الشرعي ، أو أنهم دخلوا في